العظيم آبادي
56
عون المعبود
( والشمس مرتفعة ) أي دون ذلك الارتفاع لكنها لم تصل إلى الحد الذي توصف به لأنها منخفضة ، وفي ذلك دليل على تعجيله صلى الله عليه وسلم لصلاة العصر لوصف الشمس بالارتفاع بعد أن تمضي مسافة أربعة أميال . قال الحافظ في الفتح . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( والشمس ) الواو فيه للحال والمراد بالشمس ضوؤها ( في حجرتها ) وهي بضم المهملة وسكون الجيم : البيت أي ضوء الشمس باقية في قعر بيت عائشة ( قبل أن تظهر ) أي تصعد وتعلق بالحيطان . قال الخطابي معنى الظهور ها هنا الصعود والعلو ، يقال ظهرت على الشئ إذا علوته ، ومنه قوله تعالى : ( ومعارج عليها يظهرون ) انتهى . وقال النووي : كانت حجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث كان طول جدارها أقل من مسافة العرصة بشئ يسير ، فإذا صار ظل الجدار مثله كانت الشمس أبعد في أواخر العرصة . انتهى . والمستفاد من هذا الحديث تعجيل صلاة العصر في أول وقتها . قال المنذري ، والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( بيضاء نقية ) أي صافية اللون عن التغير والاصفرار .